الفيض الكاشاني
248
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
جعلت أفكَّر في نفسي وأقول . لقد عظَّمك اللَّه وكرّمك وجعلك حجّة على خلقه ، فالتفت إليّ وقال : يا مالك الأمر أعظم ممّا تذهب إليه » ( 1 ) . ومنه عن جابر قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « لا يخرج على هشام أحد إلا قتله ، فقلت لزيد هذه المقالة ، فقال : إنّي شهدت هشاما ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليست عنده فلم ينكر ذلك ولم يغيّره ، فواللَّه لو لم يكن إلا أنا وآخر لخرجت عليه » ( 2 ) . ومنه عن أبي الهذيل قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : « يا أبا الهذيل إنّه لا يخفى علينا ليلة القدر إنّ الملائكة يطيفون بنا فيها » ( 3 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان في دار أبي جعفر عليه السّلام فاختة فسمعها وهي تصيح ، فقال : تدرون ما تقول هذه الفاختة ؟ قالوا : لا ، قال : يقول : فقدتكم فقدتكم ، نفقدها قبل أن تفقدنا ، ثمّ أمر بذبحها » ( 4 ) . ومن كتاب الخرائج والجرايح ( 5 ) للإمام قطب الدّين أبي الحسين سعيد ابن هبة اللَّه بن الحسن الراونديّ - رحمه اللَّه - في معجزات محمّد الباقر عليه السّلام عن عبّاد ابن كثير البصريّ قال : « قلت للباقر عليه السّلام : ما حقّ المؤمن على اللَّه ؟ فصرف وجهه فسألته عنه ثلاثا ، فقال : من حقّ المؤمن على اللَّه أن لو قال لتلك النخلة : أقبلي لأقبلت ، فنظرت واللَّه إلى النخلة الَّتي كانت هناك قد تحرّكت مقبلة فأشار إليها قرّي فلم أعنك » . ومنه عن أبي الصّباح الكنانيّ قال : « صرت يوما إلى باب محمّد الباقر عليه السّلام فقرعت الباب فخرجت إليّ وصيفة ناهد [ 1 ] فضربت بيدي إلى رأس ثديها وقلت لها : قولي لمولاك إنّي بالباب فصاح من داخل الدّار : ادخل لا أمّ لك ، فدخلت فقلت : يا مولايّ ما قصدت ريبة ولا أردت إلا زيادة ما في نفسي فقال : صدقت لئن
--> ( 1 ) كشف الغمة ص 218 نقل كلها من دلائل الحميري . ( 2 ) كشف الغمة ص 218 نقل كلها من دلائل الحميري . ( 3 ) كشف الغمة ص 218 نقل كلها من دلائل الحميري . ( 4 ) كشف الغمة ص 218 نقل كلها من دلائل الحميري . ( 5 ) ص 196 من طبعه الملحق بالأربعين وكفاية الأثر . [ 1 ] أنهد العطية : عظمها ، والحوض أو الإناء ملأه حتى يفيض ، وأنهدت المرأة : أشرف ثديها وكعب .